مؤسسة آل البيت ( ع )
45
مجلة تراثنا
يكن يصدق عندهم ، كان من رؤساء الشيعة . وقال ابن عدي : لا يشبه حديثه حديث الثقات . وقال ابن حبان : يأتي عن الأثبات بالملزقات ، ويروي المقلوبات . وأحمد بن يحيى الصوفي : في الميزان : الكوفي الأحول . قال الدارقطني : ضعيف . وعلق ابن كثير على هذا الحديث ( 2 / 502 ) قائلا : هذا الحديث فيه نكارة شديدة . وقال ابن الجوزي : وهذا من موضوعات الرافضة . فما رأي القارئ في هذه الرواية التي اجتمع خمسة ، لو اجتمع أحدهم في سند حديث لكان ذلك كافيا لرده وعدم الاستشهاد به ؟ ! وهذا الحديث لا تحل نسبته للرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فإن قوله : ( وأنت الهاد ) وما بعده ، ظاهره أنهم يهتدون بك دوني ، وهذا لا يقوله مسلم . وإن قيل : معناه يهتدون به كهدايتهم بالرسول ، اقتضى مشاركة علي للرسول ، وهذا إن قال به غلاة الروافض فإن المسلم الحق لا يقوله ، والله قد جعل محمدا هاديا بنص القرآن فقال : * ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) * ( الشورى 52 ) . وقول : ( بك يهتدي المهتدون ) : يدل على أن كل مسلم اهتدى ، فبعلي اهتدى ، وهذا كذب ، فإن الصحابة لما تفرقوا في البلدان بعد الفتوح اهتدى الناس بهم ، وعلي بقي في المدينة لم يغادرها ، فكيف يقال : ( بك يهتدي المهتدون ) ؟ ! ثم قوله تعالى : * ( ولكل قوم هاد ) * عام في كل الطوائف ، قديمها